السيد اليزدي
271
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
باب تحصيل الشرط ، فإنّه لا يجب ، لكن إذا حصّله وجب ، وفيه : أنّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط ، مع أنّ غاية الأمر حصول المقدّمة التي هو المشي إلى مكّة ومنى وعرفات ، ومن المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الذي هو عدم الضرر ، أو عدم الحرج ، نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تمّ ما ذكره ، ولا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة . هذا ، ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في « الدروس » لا لما ذكره ، بل لأنّ الضرر « 1 » والحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة إنّما يرفعان الوجوب والإلزام لا أصل الطلب ، فإذا تحمّلهما وأتى بالمأمور به كفى . ( مسألة 66 ) : إذا حجّ مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرّم لم يجزه « 2 » عن حجّة الإسلام ، وإن اجتمع سائر الشرائط ، لا لأنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه - لمنعه أوّلًا ، ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانياً ؛ لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج - بل لأنّ الأمر مشروط بعدم المانع ووجوب ذلك الواجب مانع ، وكذلك النهي المتعلّق بذلك المحرّم مانع ومعه لا أمر بالحجّ ، نعم لو كان الحجّ مستقرّاً عليه وتوقّف الإتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة ، وأمكن أن يقال بالإجزاء ، لما ذكر من منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه ، ومنع كون النهي المتعلّق بأمر خارج موجباً للبطلان . ( مسألة 67 ) : إذا كان في الطريق عدوّ لا يدفع إلّابالمال ، فهل يجب بذله
--> ( 1 ) - فيه إشكال بل منع ، فلا معنى لبقاء أصل الطلب بعد رفع الوجوب وفقدان الاستطاعة . ( 2 ) - الأقوى الإجزاء ولو استلزم لترك الأهمّ ، فضلًا عن غيره ، ومرّ الإشكال في تعليله .